languageFrançais

تونس وإيطاليا.. شراكة اقتصادية عابرة للمتوسط وبوابة نحو القارة السمراء

تنطلق في العاصمة التونسية غداً الأربعاء 24 جوان 206 فعاليات "منتدى الأعمال والتجارة الإيطالي التونسي"، وهو حدث ثنائي بارز يهدف إلى تعزيز المحور الاقتصادي في قلب البحر الأبيض المتوسط، وتحويل تونس إلى مركز لوجستي وإنتاجي مثالي لنفاذ المنتجات الإيطالية إلى الأسواق الأفريقية.

ويأتي تنظيم هذا المنتدى المشترك بتعاون بين وزارة الخارجية والتعاون الدولي ووكالة التجارة الإيطالية ورئاسة الحكومة التونسية، إلى جانب وكالة تشجيع الصناعة والابتكار، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والحرف، وسفارتي البلدين.

قفزة نوعية في المبادلات التجارية

ينعقد المنتدى في وقت يشهد فيه التبادل التجاري بين البلدين نمواً ملحوظاً، حيث تُظهر مؤشرات العام الماضي (2025) تسجيل تبادل تجاري بقيمة 6.5 مليار يورو، مدفوعاً بالصادرات الإيطالية التي بلغت 3.4 مليار يورو، مما جعل إيطاليا ثاني أكبر شريك تجاري لتونس.

وقد تواصل هذا النشاط خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري (2026)، وفقاً لبيانات المعهد الوطني للإحصاء في تونس، حيث حقق التبادل التجاري الثنائي ما قيمته 9.4 مليار دينار (نحو 2.8 مليار يورو)، وتوزعت الأرقام كالتالي:

*الصادرات الإيطالية إلى تونس: بلغت 4.526 مليار دينار (1.34 مليار يورو) بزيادة قدرها 10.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

*الواردات الإيطالية من تونس: سجلت 4.896 مليار دينار (1.45 مليار يورو) بنمو قُدّر بـ 3.5%.

ويعكس تحليل المنتجات نموذجاً كلاسيكياً للتكامل الصناعي، إذ تصدّر إيطاليا منتجات البترول المكررة والمعادن والبلاستيك والآلات، في حين تستورد الملابس الجاهزة ومكونات السيارات والزيوت.

وعلى صعيد آخر، استقبلت تونس في عام 2025 نحو 161 ألف سائح إيطالي بفضل انتعاش خطوط النقل الجوي والبحري.

بوابة نحو السوق الأفريقية

سيركّز المنتدى على أربعة محاور رئيسية ألا وهي انتقال الطاقة والتحول الرقمي والصناعات المتقدمة والاستدامة.

وتسعى تونس خلال المنتدى إلى تسليط الضوء على مزاياها التنافسية، ومنها القرب الجغرافي الذي يخفض التكاليف اللوجستية، وتنافسية كلفة الإنتاج، وتوفر رأس المال البشري المتخصص.

فضلاً عن ذلك، تستفيد الشركات الإيطالية المستثمرة في تونس من اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي (1995)، وانضمام تونس إلى شبكتي "الكوميسا" و"الجافتا"، بجانب النقطة التحولية الأبرز المتمثلة في الانضمام إلى منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، مما يتيح للشركات الإيطالية الوصول إلى الأسواق الإفريقية الواعدة دون رسوم جمركية.

share